
تأتى زيارة الرئيس الموريتاني لولاية كوركول فى ظل الخلاف حول مشروع فم لكليتة
في ولاية كوركول بجنوب موريتانيا، ومن المقرر أن يقوم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني بزيارة ميدانية شاملة مطلع شهر فبراير 2026، تشمل عدة مناطق في الولاية مثل كيهيدي، أمبود، لكصيبة ومونكل،ومقامة، بهدف الاضطلاع على أوضاع السكان والاستماع لانشغالاتهم ومواصلة الحوار حول التحديات التنموية والخدمات الأساسية.
وتأتي هذه الزيارة،حسب ماهو معلن، في سياق برنامج واسع تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز التنمية المحلية وتحقيق “الرؤية الوطنية” التي تركز على الجوانب الاقتصادية والاجتماعية خاصة في المناطق الريفية،ولكن هذه المرة على حساب اهل الارض وقوتهم وحياتهم،وعلى وجه الخصوص مزارعى
سد فم لكليتة،ذى الأهمية التاريخية ويثير جدلا واسعا،وتحد خطير امام الحكومة،مواطنون يرفضون التهجير وحكومتكم تريد اعطاء ارضهم للتجار وتهجيرهم ،فى معادلة تنسجم تماما مع ما يقع فى غزة بفلسطين المحتلة.
ويعد سد فم لكليتة من أبرز المصادر المائية في ولايات لعصابة ولبراكنة وكوركول، وقد تم إنشاؤه في نهاية الثمانينات بهدف دعم الري والزراعة في وادي غورغول الأسود، ومنحه إمكانات ري لآلاف الهكتارات من الأراضي الزراعية.
كما ان لدى السد أهمية تاريخية كبيرة لسكان المنطقة، إذ يعتمد آلاف المزارعين على مياهه في الزراعة والتنمية وتوفير المياه الصالحة للري والشرب. وقد لعب دورا كبيرا في حياة مجتمع المقاطعة والولاية بأسرها منذ عقود.
ويقع الخلاف القائم بين المزارعين وملاك الارض من جهة والحكومة من جهة اخرى فى ان: الحكومة،تريد سحبه و المزارعون ضد سحب مزارعهم لصالح ثلة من التجار اكلت الاخضر واليابسة فى الدولة ولم ينعكس ذلك الا عليهم،استولوا على اراضي سكان ضفة اترارزة ولم يحققوا الاكتفاء الذاتى،ولانسبة 1%منه،من مشاريعهم الضخمة هناك رغم اغداق الحكومة عليهم بالقروض واستصلاح الاراضى وشق القنوات،فى حين تحاصر مزارعى سدفم لكلية،لا دعم ولاقروض،وفى النهاية تتعامل معهم كما يتعامل "النتن ياهو"'مع سكان غزة والضفةاولا الحصار ومن ثم الترحيل،والتهديد بالقوة فى حالة الرفض.
وكانت الدولة الموريتانية قد اجرت دراسة قام بها خبراء سودانيون وموريتانيون، فى زمن حكومة ولد عبد العزيز على موقع من اجل زراعة السكر وكلفها ذلك ملايين الاوقية، من اجل اقامة مشروع صناعي كبير لإنتاج السكر.
وجاءت الاتفاقيات الموقعة اليوم بين السلطة التنفيذية والتجار لإنشاء مشاريع، لا تراعي حقوق المواطنين والمزارعين الأصلين في الأرض والزراعة،وستؤدي إلى طرد آلاف الأسر من أراضيها الزراعية المعتمدة عليها منذ قرون.
كمايشار إلى أن الملكية القانونية لأراضيهم مؤمنة بموجب قانون الله فى الارض واتفاقات ومواثيق سابقة مع حكومةولد هيداله تعود إلى بداية الثمانينات، وأي سحب لهذه الحقوق دون مرعاة لحياة وعيش وملكية هؤلاء يعد خرقا صريحا للقانون وللحقوق الزراعية التقليدية،وقانون الله.
وفي رسائل احتجاجية رسمية ورافضة وجهها السكان إلى أعلى مستويات السلطة التنفيذية، تم التأكيد فيها على أن مصادرة الأراضي الزراعية لصالح التجار تعني تهجيرا قسريا لآلاف المزارعين، وتفريطا في مصادر رزقهم المتاحة، الأمر الذي قد يؤثر على الأمن الغذائي المحلي والامن الاجتماعى والوطن بشكل عام،ومرفوضة تماما كما رفض الغزاويون التهجير من ارضهم. ويعتبر اي اصرار على سحب المزارع خطأ كبيرا وخطرا على السلم الاهلى المحلى والوطنى.
