
عشت يوما من اللامبالاة وعدم المهنية و احترام المرضى فى مركز الاستطباب الوطنى(المواطن :م م ل).
فى يوم الاثتين الماضي 26/0/12026،اكتشفت شكلا من استهزاء الاطباء بالمرضى وعدم المهنية،تتفطر منه القلوب وتبكى منه الجدران على مواطنى هذا البرزخ من الارض المسمى من طرف الفرنسيين ب"موريتانيا"،داخل اروقية المركز الوطنى للاستطباب.
القصة:
كنت على موعد دورى مع طبيب يتابع حالتى الصحية التى سببها لى طبيب فى احدى عيادات الزنكلونى بنواكشوط بعد وصفه لى دواء لست مصابا بالمرض الذي يستعمل من اجله.
سجلت للقاء الطبيب واجريت فحوصى،وفى يوم الاثنين 26 ينائر الجارى،جئت لموعدى وعندما وقفت عند الشباك لأخذ رقمى لأقوم بالاجراءات الاخرى،فاجأتنى الممرضة التى توزع الارقام بان طبيبى على سفر وان اذهب للتسجيل لموعده المقبل يوم 02/02/2026.
قلت لها دوائى نفد،فردت علي كالعادة اذهب الى جناح امراض الكلى كالعادة واعطى وصفة الدواء لاي طبيب هناك يكتب لك دواءك.
ذهبت كالعادة الى الجناح واستقبلتنى مسؤولة التوجيه بحفاوة واحترام واقتادتنى الى مراقب القسم وقالت له هذا طبيبه فى حالة سفر ويريد كتابة وصفة لدوائه الذى يستعمله،وعندما اعطيته ورقة صندوق الضمان الصحى "اكنام"،رماها وقال لى اخرج نحن لم نعد نستقبل "اكنام"،فسألته لماذا ،فرد علي اخرج.
ورفضت الخروج وذهبت الى مكتب اخر استقبلنى فيه شخص ببشاشة وعندما حكيت عليه القصة قال لى الاطباء مجتمعون فى ذلك المكتب انتظر خروجهم.
فادرت ظهرى للحائط حتى خرج الاطباء بادرت الى الاول ولكنه رفض وقال لى لا اذهب الى طبيبك ،قلت له فى حالة سفر ودوائى نفد فرد علي "يعملك" وانطلق،فخرجت طبيبة وطبيب اخر استقبلتهما وحكيت لهما القصة،فقال الطبيب انتظر طبيبك،فسألته هل هو طبيب او ممرض،فرد انه طبيب ،فقلت له اذا تتحمل تبعات ما سيحصل لى فى حالة انقطاه الدواء؟،فارتبك ونادى الطبيبة التى تقدمت بخطوات بعد ان رفضت وقال لها هل عندك خاتمك قالت نعم،فقال لها اكتبي له وصفة لدوائه وانطلق،فحاولت الطبيبة ان تنسل عنى لكنى وقفت امامها،فقالت انتظر طبيبك،قلت لها انه فى حالة سفر،فحاولت التملص لكنى رفضت،فاخذت هاتفها واتصلت ولا اعرف على من اتصلت ،ثم عادت وقالت لى امسك وكتبت الوصفة وهى بين يدي.
كيف ياترى يمكن ان يحدث هذا فى اعرق مستشفى،وفى دولة عندها قوانين تضبط المهنة ومسؤوليات الاطباء التى يقسمون عليها؟ هل سنبقى لخمس وستين سنة اخرى حتى يقوم كل بواجبه المهنى والاخلاقى والدينى؟
يصفون لنا دواء ليس هو دواؤنا حتى نصاب بامراض بسبب ذلك الدواء،ثم لا يحترمون مهنتهم،ولا يحترمون الانسانية!!
هل سنبقى هكذا الى ان ننتفي جميعا او يرث الله الارض ومن عليها،ام ان نفقا قد يفتح ويفرج الله عن هذا الشعب المقهور من كل جانب المفقر من كل جانب الممرص من كل جانب،مسلوب الحقوق،مسلوب الحرية،.... لاحول ولا قوة الا بالله العلى العظيم
